حسن حسن زاده آملى

719

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

وتارة أخرى على صورة الحديث القدسي ، وأخرى على صور الأخبار الأخرى . ومطلقا كان افصح وأبلغ من غيره كما ترى أن خطبه وكلماته أفصح مما في النهج والصحيفة السجادية وغيرهما بلا استنثاء كساير كمالاته الانسانية فإن الكل يستضيئون من مشكاة وجوده وهو قطب الأقطاب وإمام الأئمة من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين . وخطبته - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - في حجة الوداع أصدق شاهد على ما قلناه وهي : « الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ؛ من يهدي اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له » - إلى آخرها . وقد اتى بها في ذلك المطلب أيضا ابن أبي الحديد في شرح الخطبة الثالثة من النهج في ذكر الحجّ حيث قال : « وقال أرباب علم البيان : ان الخطب الخالية من السجع والقرائن والفواصل هي خطب العرب ، وهي المستحسنة الخالية من التكلف كخطبة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - في حجة الوداع وهي « الحمد للّه نحمده الخ » « 1 » .

--> ( 1 ) . شرح النهج لابن أبي الحديد ، ط ( الحجري ) ، ج 1 ، ص 25 .